جعفر الخليلي
140
موسوعة العتبات المقدسة
الحالة الاجتماعية والرأي العام كانت الخصومة بين العباسيين والعلويين على أشدها منذ انفرد العباسيون بالحكم وتسنموا كرسي الخلافة ، ولقد خشي العباسيون العلويين وخشوا مكانتهم في النفوس فنكّلوا بهم أسوأ تنكيل ، واستعملوا معهم من وسائل الترهيب العجائب وانزلوا بهم من صنوف التعذيب والأذى والفظاعة في التقتيل ولا سيما في عهد المنصور وعهد الرشيد ما تقشعر منه الأبدان وما تضيق بوصفه الكتب ، وقد أورد قسما من ذلك أبو الفرج الاصفهاني في كتابه ( مقاتل الطالبيين ) وكان العلويون يدعون إلى مذهب وعقيدة تتلخص في المبايعة على سنة اللّه ورسوله قولا وفعلا ويرون في سيرة الأمويين والعباسيين على تلك الصورة أمورا تخالف جوهر الاسلام واغراضه فكان الكثير منهم يثورون في كثير من الأوقات في وجه الخلفاء سواء في أيام الأمويين والعباسيين مطالبين بتطبيق حدود الشرع الذي يضمن للناس الحرية والعدل والذي يلخصه قول الخليفة عمر بن الخطاب ( ر ض ) لعمرو بن العاص حين أحسّ باخذه الناس بالقوة قائلا لابن العاص : ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟ ) فكان الناس يشدون ازر العلويين في ثوراتهم تنفيسا عما لحق بهم من الظلم ، وايمانا بالسيرة التي شب عليها عدد من أئمة العلويين مما كانت تمثل دعوة الاسلام ومبادئه التي افتقدوها في جميع خلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس باستثناء عمر ابن عبد العزيز ، وان وجود هذه الصور من العلويين في سيرتهم التي تمثل